زى النهاردة

زى النهاردة من 3 سنين كنت نايم على البلاط تحتى مرتبة سفنج ومغطى وشى مش من السقعة لا من صوت الهوا بحاول انام بس ساعتين والساعة واحدة الفجر صحيت استلم خدمتى وقفت خدمة من 1 الصبح ل 3 الفجر, شايل سلاح والمطر على اخره وبترعش وممنوع حتى انى البس ايس.كاب وكنت بتضطر افضل لابس الخوذة الى هيا اساسا تقيلة وحديد علشان تدفينى, صمت رهيب ووقت مش بيعدى ومفيش غير صوت ناس نايمة ومطر وهوا وشجر وذكريات وغضب من كل حاجة وصلتنى للوضع دا وذهول من الموقف !!
… افتكرت الكلام دا فجاة وانا تحت بطانية ناعمة طبقتين ف بيت امان وسط اهلى ولابس تقيل وعلى سريرى بشرب حاجة سخنة وبنزل فيلم جديد اتفرج عليه عالاب وانا ساند راسى عالمخدة وجنبى موبايلى وشوية حاجات بسيطة للتسالى وانا قاعد بتفرج!!
سبحان من صبرنى عالايام دى وخلانى احس بقيمة السرير والاهل والبيت والمية النظيفة وكل حاجة, فى الجيش بتتعلم حاجة عمرك مابتتعلمها ف مكان تانى غير السجن (مع انى برضه جربت السجن الحربى) فى الجيش بتتعلم انك كنت عايش ف نعم كتيييييييير وفاكرها مجرد تفاهة بس وانت واقف الخدمة بتحلم بيها وعارف انها بعيد!! فى الجيش بتتعلم تتذوق طعم الحياة لانه بيحرمك منها لدرجة انك بتحس بكل تفصيلة فيها وبتستمتع حتى بلمس جسمك لسرير نظيف وشوية حاجات كانت اتفه من انها تيجى على بالك زمان وانت عايش ف بقك معلقة دهب!

الحمد لله على نعمه التى لا تعد ولا تحصى 🙂